Yahoo!

 جاء من مشرق وطني قال : إني أحمل رسالة 

فتحنا له بيتنا و قلوبنا ، أعجبه البيت فقال : سأعلمكم الرسالة 

ثم أعجبته الأرض أكثر فقال : أنا الرسالة ...

عام سعيد لكل البشر…

كتبها amazigh de numidie ، في 1 ديسمبر 2010 الساعة: 10:40 ص

عام سعيد لكل إنسان على وجه المعمورة ، لكل الذين أحب عسى الله يجعله دواما للمحبة و الأخوة ، و لكل الذين لا أحب عسى الله يجعله عاما تصفى فيه القلوب و تنسى الأحقاد و الخلافات …

لكل أطفال العالم و أمهات العالم و المرضى و المعاقين …و لكل الذين

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الغزو العربي للشمال الإفريقي(5) الغزوة الخامسة 62 للهجرة

كتبها amazigh de numidie ، في 15 سبتمبر 2010 الساعة: 19:52 م

الغزوة الخامسة هي ردة فعل أموية إذ ( ولي يزيد بن معاوية على بلاد إفريقية والمغرب كله ، عقبة بن نافع الفهري ، وهي ولا يته الثانية على إفريقية )[1] وحاول عقبة الإنتقام من خصمه أبا المهاجر دينار ، وإن كانت فترة حكمه قصيرة في مدتها(64/62) هجرية ، إلا أنها مليئة بالأحداث الجسام ، وأبانت عن خطأ استراتيجي واضح المعالم ، فما أن حط عقبة رحاله بالقيروان حتى عمد إلى تكبيل أبا المهاجر بالحديد ،وصادر ما معه من أموال ، وحتى صديقه آكسل الأمازيغي المسلم لم يشفع له إسلامه ، وهو الأجدر بالمعاملة الأحسن ، لأنه من المؤلفة قلوبهم ،وملكٌ لقومه ، وخرب تيكيروان ، وأعاد لقيروانه الساكنة والحياة ، ومن هنا يتضح أن عقبة بن نافع كان شاكيا وحريصا على رغبة الرجوع لقيادة الغزو في شمال إفريقيا ، وقدم وهو يحمل في ذهنه دهماء الإنتقام ، والتعويض عما فاته من التوسع حتى يكون صاحب شارة الإمتياز أكثر من خصمه المهاجر دينار .

قدم عقبة إلى إفريقية والقيروان ومعه جيش عدته خمسة عشر ألفا ، من بينهم 25 رجلا من صحابة الرسول ،،زيادة عن الجيش الذي ورثه عن المهاجر دينار ، ويمكن تتبع نشاط عقبة في غزوه ، بداية من خروجه من القيروان ، ومقتله في تهودة ، وقراءة النتائج المتوخاة عن حملته الطويلة المستوحاة من أقوال المؤرخين الذين درسوا الظاهرة العُقبية فيما سيأتي .

*** غزو وإساءة …. و بلا منتهى ….

اتضح أن عقبة أحس بنقيصة ارتكبها في غزوته الأولى ، وهي ركونُه لبناء القيروان ، دون توسع يذكر ، وتعويضا عن ذلك جاء هذه المرة مشحونا برغبة جامحة لغزو كامل بلاد المغرب ومسحه ، لعل ذلك سيشفع له لدى الخليفة الأموي الدموي يزيد بن معاموية ، لهذا انطلق في غزوه من القيروان ومعه جيش كبير ، شارك فيه الأمازيغ من أوربة البرانس ، وسار باتجاه (باغايا) بعد أن ترك حامية من المسلمين تعدادها ستة آلاف مقاتل ، بقيادة زهير بن قيس البلوي بالقيروان ، مرورا ( بمسيلة ) وصولا إلى تيهرت التي خاض بها معركة قوية ضد الأمازيغ ومن ناصرهم من البزنطيين ،وفي ( بغايا) أساء عقبة لآكسل وأهانه بأن أمره بسلخ الغنم ، فقال له آكسل ، ( أصلح الله الأمير ، هؤلاء فتياني وغلماني يكفونني ، فنهره عقبة قائلا : قم ؟؟ ، فقام كسيلة مغضبا ….) قال أبو المهاجر لعقبة ( أصلح الله ألأمير ، ما هذا الذي صنعت ؟ كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يستألف جبابرة العرب ،كالأقرع بن حابس التميمي ، وعيينة بن حصن ، وأنت تجيء إلى رجل هو خيار قومه في دار عزه ، قريب عهد بالكفر ، فتفسد قلبه )[2] ويبدو أن آكسل(كسيلة) أدرك نوايا عقبة ولاحظ الفرق بين معاملة المهاجر ومعاملة عقبة للأمازيغ ، فأدرك أن الحل هو الإفلات من القيد ، ففر من المعسكر واعتصم بجبال أوراس ، وبدأ في تكوين نواة مقاومة ضد خصمه عقبة .

استمر عقبة زاحفا غربا ، غازيا للقرى والمدن ، يقتل بلا رحمة ،ولم تسلم من سيفه حتى القبائل التي سبق وأن أشهر ت إسلامها ، مثل قبائل أوربة ، فعند بلوغه طنجة ، نصحه ابو المهاجر دينار بعدم التعرض لقبائل أوربة البرنسية المسلمة ،لأنها أسلمت بإسلام كسيلة ، وليس هناك ما يدعوا إلى غزوها ، (فأبى عقبة أن ينتصح) ، ولعل هذا سببا كافيا لكسيلة للخروج عليه وترصده في الطريق، وتوالت الهزائم عل الأمازيغ ،وكثر فيهم القتل على أيدي المسلمين ، ورغبة منه في زيادة التوسع ترك أهل افريقية متحصنين بحصونهم ، وأوغل في الغرب يقتل ويأسر امة بعد أمة ، وطائفة بعد طائفة[3] ،ودلهُ يوليان على مواطن الأمازيغ فيما وراء جبال الأطلس ، فهزمهم هزيمة نكراء ، وطاردهم حتى درعة ، فقاتلهم قتالا عنيفا لم يشهد الأمازيغ مثل عنفه وشدته ، (ولما بلغ الماء بطن فرسه رفع يديه إلى السماء وقال : يارب لولا أن البحر منعني ، لمضيت في البلاد إلى مسلك القرنين مدافعا عن دينك ، مقاتلا من كفر بك )[4]، وأثناء رجوعه عن طريق الصحراء ترصد له آكسل في تهودة ، واقتتلا مبارزة ، وفيها قتل عقبة ومن معه ، ولم يسلم إلا القلة القليلة فداهم صاحب قفصة ، وبعث بهم إلى القيروان . ( فأنقلبت إفريقية نارا ، وعظم البلاء على المسلمين ) [5] ، وبمقتل عقبة في تهودة أنقلبت انتصارات المسلمين إلى هزيمة ، وأصبح القيروان مهددا ، ويذكر المؤرخون أن زهير بن قيس البلوي خليفة عقبة على القيروان أصابه هلع وخوف ، وطلب أحدهم الإنسحاب إلى مصر قائلا ( يا معشر المسلمين ، من أراد منكم القفول إلى مشرقه فليتبعني ، )[6] فاتبعه الناس ، فنزلوا ببرقة ليبيا مرابطون في انتظار ما ستسفر عنه مشاورات الخليفة عبد الملك بن مروان، وتقدم آكسل بجيشه نحو القيروان فسأله أهلهُ الآمان ، فأجابهم إلى ذلك ، (ودخل القيروان في 64 للهجرة ، وجلس في قصر الإمارة أميرا على المسلمين الأمازيغ ، ومن بقي في القيروان من العرب) ، وبذلك خرجت إفريقية من يد العرب بعد جهد غزو دام أربعين عاما ، غير أن الإسلام باق في صفوف الأمازيغ ومنهم آكسل ، فهي معارك قومية أكثر منها معارك دينية.

*** المتتبع لسلسلة المقالات حول الغزو العربي لشمال افريقيا لا شك وأن أمورا ارتسمت في ذهنه ، وأن أفكارا ترسخت في وجدانه ، ولا بأس من قراءة متأنية لوقائع غزوة عقبة بن نافع الفهري الثانية( 64/62 هجرية) ،وتبيان الفروق الجوهرية بين مفهومي الفتح والغزو .

1) الغزو يعني استعمال القوة والسيف في اخضاع الناس وا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الغزو العربي للشمال الإفريقي(4) . الغزوة الرابعة 55 هجري

كتبها amazigh de numidie ، في 15 سبتمبر 2010 الساعة: 19:49 م

كثيرمن العظماء طَمس ذكرُهم الزمن وتناسهم ، لأنهم لا يملكون سندا عنصريا ، يروج لفعلهم ولو أنهم قاموا بجلائل الأعمال ، ومن هؤلاء الذين يكاد الزمن ينساهم ، وإذا ذكروا فيذكرون من باب أنهم خلفية للحدث والحديث ، أو يذكرون كتبع لغيرهم جُحدا لجهدهم ، فالمؤرخ العربي يمارس غالبا سياسة الكيل بمكيالين ، وسياسة الإنتقاء بأبشع المظاهر ، فهو يمد الخبر ويقصره ، يفيض في الحوادث أو يبترها ، مسايرة لرغبات أولياء الأمر وإن زاغوا وتجبروا ، وهو الإخفاء الذي طال شخصية أبو المهاجر دينار ، الذي لا يردُ إلا مقرونا بعقبة بن نافع الفهري ؟

** من هو أبو المهاجر دينار ..؟؟؟.

لم نعثر على كبير أثر حول أرومة الرجل ، ولا شخصيته ، فقد أغفلته كتب التراجم لأنه ليس بصاحب ولا تابع ولا عربي ، كل ما في الأمر أنه مولى ( أعجمي ) ،عاش في فترة الفتنة الكبرى ، وما لحقها من انقسام مريع في صفوف المسلمين بين تابع للخليفة علي بن أبي طالب وناقم عليه ، ويبدوا أنه كان من جملة الدائرين في فلك الناقمين ، وفلك أوليائهم المخلصين ، أتباع معاوية وكل الدائرين حوله .

فأبو المهاجر دينار هو مولى ( مسلمة بن مخلد الأنصاري ) الذي جمع ولاية المغرب ومصر في ولا ية واحدة ، وهو الذي أقنع الخليفة معاوية بتنحية عقبة الفهري لأسباب مسكوت عنها، وجعل المهاجر دينار محلهُ أميرا على إفريقية والمغرب كله لذكائه وفطنته ، ( وأنه صبر علينا في غير ولاية ، ولا كبير ميل ، فنحن نحب أن نكافيه )[1] ،وامتدت إمارته لها لسبع سنين كاملة (من 55إلى 62 هجرية)، وهو أقل فاتحي إفريقية ذكرا وأيسرهم لفتا لانتباه المؤرخين ، رغم ضخامة الجهد وخطورته، حسب رأي المؤرخ حسين مؤنس . ويذكر ابن الأثير( استعمل مسلمة على إفريقية مولى له يقال له أبو المهاجر، فقدم إفريقية ، وأساء عزل عقبة واستخف به ) [2] وقد بالغ المؤرخون في استنكار العزل ، والإستخفاف بعقبة ، ولعل لوالي مصر دور في توجيه أميره للفعل ، لسابقة بينهما لا نعلمُها ، كل ما في الأمر أن أبا المهاجر طبق أوامر ولي نعمته دون الخوض في أسبابها .

*** غزوة أبا المهاجر دينار.. وتأسيس ( تيكروان).

وصل أبو المهاجر دينار قادما من مصر ، على رأس جيش لانعرف عن عدده وعدته شيئا ، وقد يكون سكوت المؤرخين عن ذلك مرده وجود نسبة كبيرة من جيشه من غير العرب ، وبوصوله أساء عزل عقبة وسجنه ، لعل في ذلك شيء من تعليمات مسلمة مخلد الأنصاري الذي أنكر الأمر ، المهم أن سراح عقبة أُطلق بعد تدخل الخليفة معاوية في الأمر ، وغادر القيروان باتجداه دمشق مرورا بمصر ، ويذكر المؤرخون أن أبا المهاجر كره النزول بقيروان عقبة ، فبنى لجنده مدينة جديدة بالقرب منه ، باسم امازيغي قح سماها ( تيكيروان ) قد يكون الغرض منها اكتساب الشهرة والمجد ،أو تأويلات من قبيل خوفه من تمرد عرب القيروان ضده ، ولا يعقل تصديق أمر إخلاء القيروان ، أوإخلائها وتدميرها خاصة وأن المالكي يؤكد بقوله ( قد عاد وسكن القيروان بعد رجوعه من حملته على تلمسان[3].فكل ما كان يريده هو احترام الإنسان والمكان ، بتسميته القيروان ب ( تيكيروان)، وبإدراكة أن الغاية هي الإنسان الأمازيغي الذي هو المبتغى في نشر الإسلام .

.. أبو المهاجر دينار …أول الداخلين للمغرب الأوسط ( الجزائر).

**كثيرمن القبائل الأمازيغية هجرت قراها نتيجة المد العربي ، وتأسيس القيروان زمن عقبة ، واتخذوا منطقة أوراس ملاذا آمنا لهم ولأسرهم ، وتجمع ثان للبرانس بين تيهرت ووهران ،الذين تكتلوا تحت أمرة ملكهم وزعيمهم آكسل( كسيلة) القائد المسيحي القوي لقبائل ( أوربة )[4]، ولا يستبعد أن تكون العلاقة

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الغزو العربي للشمال الإفريقي (3). الغزوة الثالثة 50 هجري

كتبها amazigh de numidie ، في 9 سبتمبر 2010 الساعة: 02:50 ص

بانصراف الغزاة عن الديار الإفريقية بعزل معاوية بن حديج الأعور ، صدر أمر من الخليفة بتعيين عقبة بن نافع الفهري أميرا على غزو جديد ، وعُهد إليه مهمة السير غربا عل رأس جيش جديد قوامه عشرة آلاف تمرس على القتال والقتل منذ تواجده في برقة وطرابلس من صحراء ليبيا ، ولعل في الغزو المتجدد استراتيجية جديدة في قتال الكفار ، خاصة وأن الخليفة معاوية بن أبي سفيان نبه قادة جنده أن الخير ليس فيما تركوه وراءهم ، وإنما الخير كله فيما سيجدونه أمامهم من بسيط الأرض في بلاد الأمازيغ .

** من هو عقبة بن نافع :

تذكر المراجع أنه عقبة بن نافع الفهري(1ق.هج/63 هج) بن عبد القيس الفهري الأموي ، من قبيلة عنزة من بني ربيعة بن عدنان ، ولد قبل الهجرة ،وله قرابة مع عمرو بن العاص من جهة الأم ( ابن خالته ) ، وقد عرف في التاريخ الإسلامي بفاتح إفريقية ، وتولى أمر غزوها مرتين ، مرة أولى في عهد الخليفة معاوية بين 50و55 للهجرة ، وثانية في عهد يزيد بن معاوية بين سنتي 62 و 64 للهجرة ، وسنتناول في هذا المبحث إمارته الأولى التي دامت خمس سنوات .

**سوابق طافحة بالتعدي … وباسم الإسلام ؟؟

ظهرت مواهب الرجل القتاليه في غزو النوبة ، التي رجع منها ميؤسا ، لشدة المقاومة لتي أبداها (رماة الحدق) الذين عوروا بنبالهم المُحكمة التسديد الكثير من الجند الغازي وأصابوهم بالعور ، ومنهم معاوية بن حديج ، ولاه ابن خالته عمرو بن العاص مهمة غزو بلاد أنطابلس ( برقة ) ثم طرابلس بغرض حماية الحدود الغربية للدولة الإسلامية ، وكان له فيها صولات وجولات أشار إليها ابن عبد الحكم في فتوحه :

*قدم ( عقبة بن نافع) ودان فافتتحها ، وأخذ ملكهم فجدع أذنه فقال : لماذا فعلت هذا بي ، وقد عاهدتني ؟ ،فقال عقبة : فعلت هذا بك أدبا لك ، فإذا مسست أذنك ذكرته ، فلم تحارب العرب . (هكذا) .

ومن ودان سار إلى (جرمة) وهي مدينة فزان العظمى ، فدعاهم إلى الإسلام فأجابوا ، …. وخرج ملكهم يريد عقبة ، وأرسل عقبة خيلا حالت بين ملكهم وبين موكبه ، فأمشوه راجلا حتى أتى عقبة وقد لغب ( التعب والإعياء) ، وكان ناعما ، فجعل يبصق الدم ، فقال له : لم فعلت هذا وقد أتيتك طائعا ؟ فقال عقبة : إذا ذكرته لم تحارب العرب .وفرض عليهم ثلاثمائة عبد وستين عبدا ، ووجه عقبة الرجل من يومه ذلك إلى الشرق .

….. فمضى عقبة فاتحا فوصل قصور ( كوار) فافتتحها حتى وصل أقصاها وفيه ملكُها ، فأخذه وقطع إصبَعه ، فقال لمَا فعلتَ هذا بي ، قال أدبا لك ، إذا أنت نظرت إلى إصبعك لم تحارب العرب . وفرض عليهم ثلاثمائة عبدا وستين عبدا .

ثم رجع إلى خاور( فشل في حصارها سابقا)، من غير طريقه التي كان أقبل منها، فلم يشعروا به حتى طرقهم ليلا ، فوجدهم مطمئنين قد تمهدوا في أسرابهم ، فاستباح ما في المدينة من ذرياتهم وأموالهم ، وقتل مقاتلهم.[1]

وبخضوع تلك الجهات بتقديمها فروض الولا ء للغزاة ، بعد مصالحتهم على جزية يؤدونها ( وهي دينار على كل حالم)[2] ، كانوا يؤدونها إذا جاء وقتها بانتظام دون الحاجة إلى جابي خراج[3] ،وإذا عجزوا عن دفعها فليبيعوا ما أحبوا من أبنائهم ونسائهم لتسديدها ، [4].

وما قيل على لسان هؤلاء المؤرخين يشير إلى نزوع عقبة بن نافع لأسلوب جهاد الطلب ، وهو ما ساهم في ترويضه على القتل ، وأكسبه مراسا في اخضاع الأمازيغ عن طريق الإكراه والترهيب .

*** عقبة يغزو إفريقية…. من جديد ؟ :

ساح عقبة بن نافع بجيشه المشكل من فرقته المرابطة ببرقة وسرت ، مضافا إليها المدد الذي أرسله معاوية إليه المقدر (بعشرة آلاف فارس) ، مع جماعة من أمازيغ قبيلة لواتة الذين حسن إسلامهم ، مرفوقا بأربعة من القادة المشهورين وهم بسر بن أبي أرطأة الفهري ، شريك بن سمي المرادي، عمر بن علي القرشي ، وزهير بن قيس البلوبي، فسار غربا .( وجانب الطريق الأعظم وأخذ إلى أرض مزانة ، فافتتح قصرا بها ،ثم مضى إلى ( صفر ) فافتتح قلاعها وقصورها ، ثم بَعث خيلا إلى غدامس ، فلما انصرفت إليه خيله سار إلى قفصة فافتتحها ، وافتتح قصطيلية [5]، ولم يكن أهل افريقية يتوقعون مجيء العرب إذ ذاك ، فلم يتخذوا الحذر ، ولم يلجأوا إلى حصونهم كما عهدناهم في الغزوات السابقة ، فدَهَمهُم عُقبة وأصاب منهم كثيرا ، فافتتحها ووضع السيف حتى أفنى بها من النصارى[6]وتلك إشارات كافية توضح أن التوسع سياسي أكثر منه ديني ، لأن الدين لا يُؤتى أكله بالسبل العنيفة الجارحة ، وإنما بأسلوب المسايسة والملاينة ، والقدوة والعدل والرحمة ، والمؤرخون لم يشيروا إلى مبلغ مجاهدة الكلمة والقدوة والمثل ، بقدر ما أشاروا إلى أساليب الترويع ، وقطع الرؤوس، وتمزيق الأسر وتفقيرها (ووضع فيهم السيف حتى أفنى الخلق ؟) ، فلا أثر للتمهيدات الطويلة التي ينغرس فيها الإسلام بين الأهالي عن طواعية وفهم وتبصر وبصيرة ، حتى أن الإختيارات الثلاث ( إسلام ، جزية ، حرب ) التي يشاع أنها عادلة ،يبدوا أنها مجحفة وبلا معنى ، في حق من لا يعرفون شيئا عن هذا الدين ، فكيف يقبلون بعقيدة يجهلونها ، والمثل يقول من جهل شيئا عاداه ، وحتى الجزية هي نوع من أنواع الإكراه والإذلال ، وكثيرا ما يتخلصُ منها الذمي بإشهاره الإسلام تقية ، تهربا من القتل والتصغير(قَاتِلُواْ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَلاَ بِالْيَوْمِ الآخِرِ ،وَلاَ يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللّهُ وَرَسُولُهُ ،وَلاَ يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ ، حَتَّى يُعْطُواْ الْجِزْيَةَ عَن يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ [7].

*** عقبة يؤسس القيروان .

كانت فكرة الإستقرار تراود الغزاة منذ غزوة معاوية بن حديح الذي اتخذ من موقع[القرن] مقرا له إلى حين ، وبتأليب من الخليفة نفسه الذي يرى المكان بمنظور سياسي نفعي أكثرمما هو ديني ، وقد أدرك عقبة بن نافع أن ثبات الإسلام في إفريقية يتطلب إنشاء قاعدة عربية إسلامية ( يكون بها عسكر المسلمين العرب، وأهلهم وأموالهم ، ليأمنوا من ثورة

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الغزو العربي للشمال الإفريقي (2)الغزوة الثانية 45 للهجرة

كتبها amazigh de numidie ، في 9 سبتمبر 2010 الساعة: 02:48 ص

***بمغادرة العرب لشمال إفريقيا محملين بما أفاء الله عليهم من نعيم الدنيا ومغنمها ، التي نقلت بأسطول خاص من طرابلس نحو مصر( حسب ما ذكر في الغزوة الأولى ) ، استفاق الأمازيغ على جراحات مثخنة ، فأموالهم نُهبت ، وأرزاقهم بعثرت ، وبناتهم سبيت ، ونقلت شرقا لتباع في أسواق النخاسة ليُضم مالها إلى بيت مال المسلمين ، و اتخاذهن للخدمة والتسري لاستكثار العبيد ، وكان لغزوة عبد الله بن سعد ، وقع خاص لدى عرب الجزيرة حيث انفتحت أعينهم على بلاد الخير والكنوز والمتاع ، فأسالت لعابهم بالمعاودة ، وتنافست عقولهم على غزوها ثانية ، لولا الفتنة الكبرى التي عصفت بديارهم ، وأتت على مقتل الخليفة عثمان ، وانقسام المسلمين إلى فريقين متقاتلين على السلطة بزعامة خصمين من آل قريش، هما علي بن أبي طالب، ومعاوية بن أبي سفيان، وأدرك معاوية قيمة البلاد ، وألحقها به مباشرة يولي عليها من يشاء ، بعد انتزاع تبعيتها لوالي مصر خوف استئثار عمر بن العاص بها .

***استعاد البزنطيون مقدراتهم القتالية ، وعادوا إحكامهم السيطرة على أجزاء من إفريقية التي اجتازت مرحلة الفوضى والإضطراب ، فقد غضب الأمبراطور البزنطي ( كنسطانز الثاني)عندما بلغته أنباء الصلح بين العرب والأمازيغ ، فأرسل إليهم بطريقا جديدا يقال له (أوليمة )، ليطالبهم بدفع ( 300 قنطار من الذهب) على نحو ما فعلوه مع العرب ، وعزل البطريق (حباحبة)الذي نصبه الأمازيغ على البلاد للقيام بشؤونهم، فأصبحت بلاد إفريقية مستهدفة و مستباحة ، وحلبة صراع بين خصمين هما العرب والنزنطيين .

** غزوة معاوية بن حديج ( الغزوة الثانية 45 للهجرة).

يذكر المؤرخ حسين مؤنس واصفا حالة إفريقية قبل وصول ابن حديج إليها ( بأن نزاعا شديدا بين البزنطيين وأهل أفريقية كان يثير البلاد، ويقسم أهلها شيعا وأحزابا ، وقد أدى النزاع إلى طرد الأفارقة لعامل الأمبراطور البيزنطي فعاد إلى بلاده [1] ، في هذا الوقت بالذات خرج الغزاة العرب بأمرة الصحابي معاوية بن حديج قاصدا إفريقية بأمر من الخليفة معاوية نفسه ( بعد استتباب الأمرله ، إثرصلح عام الجماعة مع الحسين بن علي عام 41 للهجرة) ، وعدته عشرة آلاف مقاتل ، بينهم عبد الملك بن مروان ، وعبد الله بن الزبير وآخرون..[2].ووصلها وهي نار تضطرم كما يؤكد ابن كثير .

**من هو معاوية بن حُديج ..؟؟.

إنه معاوية بن حُديج بن جفنة بن قنبر الكندي السكوني ، شهد معركة صفين إلى جانب معاوية ، كان أعور العين ، بسبب نبل أصابها إثر معركة ( دهقلة ) ببلاد النوبة ،له صُحبة ورويات قليلة مع النبي صلى الله عليه سلم ، صالح بين عمرو بن العاص ، ومعاوية بن أبي سفيان، بشأن ولاية مصر، بكتاب عليه شهود ، كان عثماني الهوى ، عاقلا ، حازما ،واسع العلم ، مقداما ، قتلَ (محمد بن أبي بكر) والي مصر من قبل علي بن أبي طالب( فضرب عُنقه ، ثم ألقاه في جوف حمار ، وأحرقه بالنار )[3]، كافأه معاوية على خدماته للعرش الأموي ، وعينه وال على مصر . ثم أمره( بتشديد الميم وفتحها) على حملة غزو إفريقية الثانية ، والتي أختلف المؤخون في عددها وتواريخ وقوعها[4] .

** الغزو العربي …. ثانيا ؟؟.

*خرج معاوية بن حديج السكوني على رأس جيش ضخم عام 45 للهجرة ، لغزو إفريقيا مجددا ، سار حذو الساحل البحري حتى بلغ جنوب قرطاجة ، وحط بموقع يعرف ب( قمونية ، أو قونية )[5] وهو ليس ببعيد عن المكان الذي أنشئت عليه تيكروان( القيروان) .

* أرسل الأمبراطور البيزنطي البطريق ( نجفور ) في ثلاثين ألف مقاتل [6] بعد ان علم بطرد الأمازيغ الأفارقة لعامله ( أوليمة ) ، التقى الجيشان العربي الإسلامي ، والبيزنطي في بسيط ( قمونية ) ، انهزم البنزنطيون عند أول اختبار لهم ، وانسحبوا متحصنين بأسوار بمدينة سوسة البحرية ، تقدمت جيوش العرب المسلمين شمالا فعسكرت قرب ( القرن) [7] وفي المكان قسم معاوية جنده إلى قسمين ، قسم بقيادة عبد الله بن الزبير كلف بملاحقة البزنطيين وإجلائهم عن سوسة ، وقسم بقيادة عبد الملك بن مروان لحصار مدينة ( جلولاء)[8] في حين بقي هو بالقرن ، وأقام بها بناء سماه قيروان ، وحفر آبارا عرفت فيما بعد بآبار ( جُريح)[9].

* نجح عبد الله بن الزبير في تحقيق انتصار مشهود على البزنطيين الذين اضطروا لمغادرة سوسة بحرا ، وحاصر عبد الملك بن مروان ( جلولاء) ردحا من الزمن و لم يوفق في فتحها ، وأثناء تراجعه سقط سور للمدينة سُمع دويهُ، ورُؤي غباره من بعيد ، فاستطلع الأمر، وعاد جيش العرب المسلمين أدراجه للمدينة ( فكان بينهم قتال شديد ،حتى دخلت العرب المدينة عُنوة ، وغشوا أهل المدينة فانكشفوا، واحتوى المسلمون على ما فيها وقتلوا المقاتلة وسبوا الذرية )[10].

* يروي ابن عذارى المراكشي خبر غزو صقلية سنة 46 للهجرة قائلا :(أن معاوية بن حديج أغزى جيشا في البحر إلى صقلية ، في مائتي مركب ، فسبوا وغنموا ، وأقاموا شهرا ،ثم انصرفوا إلى إفريقية بغنائم كثيرة ، ورقيق ، وأصنام منظومة بالجواهر، فاقتسموا فيئهم [11].كما أُرسل رويفع بن ثابت الأنصاري سنة47 للهجرة لغزو جزيرة جربة فأثخن فيها سبيا وقتلا ، ومن آثار كثرة السبايا ، وطأ الجند لهن دون قيد شرعي ،وسلب الغيمة دون جمعها و دفع خمسها ، وهو ما أدى برويفع التذكير بأحكام وطأ السبايا [12] بقوله :أما أني لا أقول لكم إلا ما سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول يوم حنين : لا يحل لامريء يؤمنُ بالله واليوم الآخر أن يسقي ماءه زرع غيره [13]ولا يحل لامريء يؤمن بالله واليوم الآخر أن يقع [14] على امرأة من السبي حتى يستبرئها[15] ولا يحل لامريء يؤمن بالله واليوم الآخر أن يبيع مغنما [16] حتى يقسم [17].

* لم يستكمل معاوية بن حديج غزوه لإفريقية ( تونس الحالية) ، حيث عزله معاوية سنة 48 أو 50 للهجرة ، تاركا مهمة استكمال الغزو لضابط جديد ، من ضباط جبش المشاة الجهادي القتالي الهجومي ، وهو ما نتعرف عنه في الحلقة القادمة بإذن الله تعالى .

**فهمُنا للحدث والحادثة …. وقد يكونُ لغيرنا فهمٌ :

***المتتبع لحقائق المبحث ، يستشف بعقله أن غزوة معاوية بن حديج لم يكن فيها أي جديد ، فهي صورة طبق الأصل لسابقتها بالنسبة لأجدادنا الأمازيغ ، نفس الغاية المادية ، نفس العدو ، صراع بين قوتين عظيمين عربية وبيزنطية في بلاد أمازيغية ، ويمكن قراءة الحادث بمنظور ثلاتي الأبعاد :

1)بمنظور محلي أمازيغي ،يرى بأن موطنه تمازغا مهدد من فريقين( عربي ، بيزنطي ) يتنافسان على الظفر به، ليس حبا في أهاليهه ، وإنما حبا فيما يدره من عظيم الخيرات العينية والبشرية عليهما ، فهم كانوا محاربين أشاوس ضد البزنطيين الذين تقلص نفوذهم وانكمش في مدن الشمال الساحلية ، وبحلول العرب المسلمين ، أصبحوا بين نارين أحلاهما حارقة محرقة ، فوقفوا حائرين بين الأمرين

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الغزو العربي لشمال افريقيا (1)

كتبها amazigh de numidie ، في 9 سبتمبر 2010 الساعة: 02:43 ص

الغزو العربي للشمال الإفريقي … الغزوة الأولى 27 للهجرة

هي فاتحة الغزوات الإسلامية تجاه الشمال الإفريقي ، الذي كان يعرف ب (إفريقية)، وكانت عاصمة إقليمها تعرف ب(سُبَيطلة ) [1]،التي كانت مقرا لحاكم البزنطيين ( جرجير ) ، ووددت فتح صفحة هذه الغزوة باعتبارها مفتاح لما لحقها من الفعل الغزوي ، ولكونها كانت بمشاركة عظيمة للصحابة الكبار الذين أوفدهم الخليفة عثمان خصيصا للمشاركة ، وكان بينهم سبعة ممن يلقبون بعبد الله ، فلهذا اتخذت هذ ه الغزوة إسم غزوة العبادلة .
واعتمدت على مصادر ومراجع إسلامية ، سأحاول من خلالها ، استنتاج الغايات الجامحة التي كانت وراء فعل التوسع العربي الإسلامي غربا ، والظروف المؤثرة فيه ، وتحديد معالم موقف الأهالي الأمازيغ الذين كانوا بين فكي الرحى البزنطية والإسلامية ، ومعرفة مدى نجاح المسلمين في احترام تشريعات الجهاد وأوامرها خاصة وأن الكثير من مشاركيها هم من الصحابة رضوان الله عليهم وأرضاهم .
**عبد الله بن سعد بن أبي سرح يتولى ولاية مصر :
هو عبد الله بن سعد بن أبي سرح بن الحارث ، كان أخا لعثمان بن عفان من الرضاعة ، و كاتبا للوحي ، أهدر الرسول صلى الله عليه وسلم دمه لدس أرتكبه في كتابة الوحي ، أنزل الله فيه الآية 93 من سورة الأنعام [ 2] وهرب مرتدا، توسط له أخوه عثمان ، فعفى عنه الرسول الأكرم [3] ، تولى بيت خراج مصر في عهد ولاية عمرو بن العاص ، وأدار إنقلابا سياسيا عليه ، وولاه عثمان على مصر سنة 25 للهجرة. لمدة تسع سنين (25/34)،
في سنة 27 للهجرة وبعد تشاور مؤكد بين الصحابة في المدينة في أمر الغزو، أمره الخليفة الثالث عثمان بغزو إفريقية مقابل خمس الخمس من خمس الغنيمة نفلا له دون غيره من المسلمين ،[4] بعد أن زوده بجيش جمع للأمر خصيصا شارك فيه بعض من الصحابة ومعهم العبادلة السبع [5]، وسبق للعرب المسلمين في عهد ولاية عمرو بن العاص إخضاع جهات أنطابلس (برقة) اللواتية ، وصالحهم نظير جزية يؤدونها إليه ، وهي دينار على كل حالم[6] وصل عدها ثلاثة عشر ألف دينار جزية ، وإذا لم يقدروا على دفعها فليبيعوا ما أحبوا من أبنائهم في تسديدها ، [7] ، وكان أمازيغ ليبيا ملتزمين بدفع أقساط الجزية إذا جاء وقتها ، يرسلونها للفسطاط دون الحاجة لجابي خراج ، وهو ما يرمز إلى اتقاء الخطر ولو ببيع الولدان وفلذات الأكباد .
** عقبة بن نافع الفهري في استفزازه للأمازيغ وأهالي النوبة :
وقد كان عقبة بن نافع الفهري يومها قائدا لسرية كلف بتمشيط المناطق الداخلية الصحراوية في ليبيا ، ويروي ابن عبد الحكم في فتوحه ، دمويته وعنفه ضد أهالي فزان وزويلة وواحات الصحراء بشساعتها ، فقد جذع أذن ملك ودان بعد معاهدته ، وقال له عقبة حتى لا تحارب العرب مرة أخرى كلما تحسست أذنك ، ورغم إجابة ملك وأهالي (جرمة) للإسلام ، إلا أنه عقبة أمشاه راجلا حتى بصق الدم ، فقال لماذا فعلت بي هذا وانا أتيتك طائعا ، فرد عقبة حتى إذا ذكرته لم تحارب العرب ؟ ، وقطع إصبع ملك( كوار) قائلا له إذا نظرت لأصبعك لم تحارب العرب ، كما هاجم مدينة ( خاور) ليلا ودخلها واستباحها لجنده ، قتلا وترويعا وسبيا [8] وسار عقبة في عهد ولاية عبد الله بن سعد لغزو النوبة ، فتصدى لهم النوبيون رميا بالنشاب، وهم بارعون في ذلك ، فأصابوا جند الإسلام بأضرار بالغة بفقإ العيون وإصابة الأجساد،وممن أصيبوا وفقد إحدى عينيه معاوية بن حديج، وهم معرفون ( برماة الحدق) ، ومن غرائب غزو عقبة للنوبة قول أحد الصحابة فيما أورده البلاذري ( إن هؤلاء لا يصلح معهم غير الصلح ، ان سلبهم لقليل ، وإن نكاثيهم لسديدة)[9] وبمقاومتهم فرضوا على المسلمين صلحا يتم بموجبه أن لا يغزو أحد الآخر ، ويؤدي أهل النوبة سبيا منهم كعبيد ، مقابل تقديم العرب لهم قمحا وأرزا وعدسا في كل حول ، وبفضل هذه الهدنة تحسنت العلائق وانفتحت البلاد على المسلمين سلما ، وانتشر الإسلام بلا سيف ، بطيئا زمـنيا ، لكنه متجذرا في النفوس والقلوب، وأنتج ذلك فطاحل علماء نوبيين منهم الإمام( الليث بن سعد) الذي قال عنه الشافعي بأنه أفقه من مالك ، وهو الذي رفض منصب القضاء في عهد الخليفة أبي جعفر المنصور ، تلك مزية ٌ نسجلها للأسلوب السلمي في ايصال الإسلام للآخرين .
** غزو إفريقية… ومعركة سُبيطلة :
تقدم الجيش العربي ، وما انضم إليه من جند المسلمين في الفسطاط ومصر كلها ، والذي بلغ تعداده عشرون ألف جندي بين الفرسان والمشاة ، تحت أمرة عبد الله بن سعد بن أبي سرح ،الذي يسعى إلى كسب المجد الذي يزيد من هيبته ويعزز من مكانته[10]خرج في مقدمة الجيش صوب إفريقية ، وانظم إليه عقبة فيمن كان معه عند أنطابلس ( برقة ) ، ثم مروا بطرابلس وقتلوا أسرى مركب كان راسيا بها ، وفشلوا في اقتحام المدينة لحصانتها ، وتركوها ، وواصلو السير أماما نحو قابس ، فلم يحاولوا إخضاعها لحصانتها ، وكانت الخطة تشير إلى عدم استنفاذ القوة قبل التصادم مع قوة جرجير( جريجوريوس ، جرجيس ) الذي كان متحصنا بسُبيطلة، واضطر أخيرا للخروج منها لملاقاة الغزاة ، وقد كان في عدته مائة وعشرين ألف مقاتل ،ويبدوا أن هذا العدد الضخم ناتج عن تجمع للروم والأمازيغ والموالين لهما من الحصون القريبة ، وخاف عبد الله بن سعد أن يلقي العرب في مهلكة ،أرسل رسله إلى جرجير يدعوه إلى خصال ثلاثة : ( الإسلام ، الجزية ، القتال) ورفض جريجوريوس تلك الخصال ، وتمنع عن ملاقاة العرب المسلمين في معركة فاصلة فتدور عليه الدائرة كما وقع في الشام ومصر والعراق وبرقة ، لذا كانت تجري مناوشات بين الخصمين دون حسم، وتخمرت في فكر الصحابي عبد الله بن الزبير فكرة أفصح بها لأميره ، تتلخص في مباغتة الروم بعد نهاية المناوشات ، ويكون التعب قد أخذ منهم مأخذا عظيما[11] واخترق عبد الله بن الزبير - ومن معه من الجند الممتازين والذين أختيروا وأعدوا مسبقا للمهمة - صفوف الروم في هجمة كاسحة مفاجئة لموقع البطريق جرجير ، وتمكنوا من قتله ، ( وكان الذي ولي قتله فيما يزعمون عبد الله بن الزبير ) [12]وفُصل رأسه ووضعه على رمح طيف به لبعث الخنوع والفشل في نفوس المقاومين ، وبمقتل الملك جرجير انهزم الروم ومن معهم من الأمازيغ هزيمة نكراء ، وحاولوا الهروب نحو سبيطلة وسبقتهم خيالة العرب إلى باب الحصن ، وأذرعوا فيهم قتلا ، وتقدم جيش المسلمين فحاصروا المدينة حصارا محكما ، وتمكنوا من دخولها عنوة ، وغنموا ما فيها .
ولم ينته الأمر هاهُنا ، بل أراد الأمير عبد الله بن سعد استثمار هذا الإنتصار ( فبث جيوشه في البلاد فبلغت قفصة ، فسبوا وغنموا ، وسير عسكرا إلى حصن الأجم وقد احتمى به أهل البلاد ، فحاصره وفتحه على الأمان) [13]. وتناهى إلى سمعه أنباء تشير إلى قيام حشودات في الجهات الشمالية تقصده ، فخاف من الهزمة معها ، خاصة وأنه فقد الكثير من مقدرته الحربية في سبيطلة ، زيادة عن رغبته الجامحة في العودة إلى مركز ولايته في الفسطاط التي طال غيابه عنها لخمس عشرة شهرا ، ومحاولة إسكات التذمرات الناشئة فيها نتيجة السياسة المنحازة لذوي القربى للخليفة عثمان بن عفان ،ونقل ما جمع من من المغانم الكثيرة المجمعة ، كل تلك العوامل ساعدت فيما يبدوا رجوع الغزاة إلى مصر دون استقرار واستعمار ، فهي في ظاهرها تبدوا وكأنها غزوة تأديبية بُعدها مادي أكثر مما هو روحي .
** وللغنائم وقع في نفوس الغزاة العرب .
يذكر البلاذري في فتوحه بأن عبيد الله بن سعد بن أبي سرح ( بث سراياه ففرقها على البلاد ، فأصابو غنائم كثيرة واستاقوا من المواشي ما قدروا عليه ، فلما رأى ذلك عظماء إفريقية من البربر ، اجتمعوا فطلبوا إلى عبد الله بن سعد أن يأخذ منهم ( ثلاث مائة قنطار من الذهب) ، على أن يكف عنهم ويخرج من بلادهم ، كما صالح البطريق المحلي على [ ألفي ألف دينار وخمس مائة ألف دينار]، ورجع إلى مصر ولم يول على إفر

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

كارثة غزو أعراب هلال وسليم للشمال الإفريقي 1050م.

كتبها amazigh de numidie ، في 3 سبتمبر 2010 الساعة: 01:35 ص

في موطنهم الأصلي:
تعود أصول هؤلاء الأعراب الذين غزوا الشمال الأفريقي حوالي منتصف القرن الحادي عشر الميلادي اٍلى مضر، استقروا في الحجاز على أيام العباسيين ، فنزل بنو سليم في ضواحي المدينة ، ونزل بنو هلال في جبل غزوان المرجع:[1] وكانوا في رحلات دائمة بين الشام والعراق ( رحلة الشتاء والصيف) ، وأثناء حركتهم  ، يغيرون على أطراف المدينة المنورة ، ويفسدون العمران ، ويسلبون وينهبون ، واشتهر بنو سليم بالإغارة على المسلمين أيام الحج في مكة والمدينة ، ولم تقدر الدولة العباسية على ضبطهم وقهرهم ، وبظهور الحركة القرمطية انضموا اٍليها مع من ٍانضم من قبائل بني عامر، وصعصعة، وربيعة، فأكثروا الفساد بالٍاعتداء على البقاع المقدسة ،ووصل بهم التهور اٍلى سرقة الحجر الأسود الذي احتفظوا به مدة عشرين سنة .
وأيام التوسع الفاطمي في بلاد الحجاز، تم القضاء على حركة القرامطة الفاجرة ، التي انسحبت بقيتهم اٍلى بلاد البحرين ، أما حلفاؤهم من بني هلال وبني سليم فقد نقلهم العزيز بالله اٍلى مصر لاستبعاد خطرهم عن بلاد الحجاز المقدسة، وأنزلهم العدوة الشرقية من النيل.
في بلاد النيل :
استقرت هذه القبائل البدوية في الصعيد ، وكانت قبائل هلال تضم بينها أحياء من زغبة وجشم ورياح وربيعة وعدي، وكانت هذه العناصر مصدر صراع فيما بينها ، فعاثوا في الصعيد فسادا ودمارا (وقد عم ضررهم ، وأحرق البلاد والدولة شررهم )[2] فكان لزاما على الدولة الفاطمية معالجة أمرهم بعد تذمر أهل البلاد من جبروتهم واستفحال مقدرتهم القتالية في الحرب والسلب والنهب، فما هو الحل للمعضلة ياترى …؟
كانت بلاد المغرب التي قامت على أكتافها الدولة الفاطمية الشيعية ، في حالات مد وجزر لإعلان استقلالها ، وتمكن أخيرا المعز بن باديس الصنهاجي سنة 440 هجرية باٍعلان الٍانفصال والتبعية للخلافة العباسية ، واتبع هذا الاٍعلان قطع الخطبة للخليفة المستنصر الفاطمي وحرق بنوده الخضراء ، والدعوة على منابر افريقيا جميعها للعباس بن عبدالمطلب[3] والعمل على اضطهاد الشيعة وتحميلهم على اعتناق السنة المالكية ، وساءت منذ ذلك الوقت العلاقة بين مصر الفاطمية وافريقية الصنهاجية ، وأصبح شغل الفاطميين التفكير في الاٍنتقام ، فكانت مشورة الوزير ( أبو محمد الحسن بن علي اليازوري ) للمستنصر باصطناع ود القبائل الهلالية بالتفاهم مع أعيانهم ومشايخهم ، بتوليتهم أعمال اٍفريقيا … وكان المستنصر الفاطمي يسعى الى تحقيق أمرين :
* التخلص من خطر قبائل بني هلال وبني سليم المدمر للبلاد ، دون أن يكلفه ذلك مشقة في محاربتهم . ( اٍجلاء بالسبل السلمية ). 
* الانتقام من الزيريين ( والمعز بن باديس) الذين استقلوا عنه ، واعلنوا تبعيتهم للخلافة العباسية ببغداد .
ومهما كانت النتيجة فاٍن الرابح الأكبر هو المستنصر ودولة الفاطميين ، لأن نجاح القبائل الهلالية سيضمن تبعية ٍافريقيا اٍليهم ، وفي حالة الخسران فاٍنهم قد تخلصوا من قوة كانت مصدر فساد عظيم في البلاد . فكانت مشورة الوزير قد أقنعت الخليفة بوجاهة الرأي وسداده ، فبدأت عملية تنفيذ الخطة بإصلاح ذات البين بين القبائل الهلالية المتناحرة فيما بينها ، بفضل العطاءات والمنح المقدمة لها ، ووصل عامتهم بعير ودينار لكل فرد منهم ، وأشرفت الدولة على تجهيزهم بالمؤن الضرورية للترحيل ، وأباح لهم اٍجازة النيل دون وصية [4] وقال لهم ( قدأعطيتكم المغرب وملك المعز بن بلكين الصنهاجي ،العبد الآبق ،فلاتفتقرون ) وقال لهم أيضا اٍذا جاوزتم مدينة برقة فأغيروا ولكم ماغلبتم عليه ، ثم كتب اٍلى ٍ المعز بن باديس ( أما بعد ، فقد أرسلنا اٍليكم خيولا ، وحملنا عليها رجالا فحولا ، ليقضي الله أمرا كان مفعولا )[5]
في الشمال الأفريقي :
تحركت قوافل قبائ

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

آراء في الدين و التاريخ و السياسة 1…

كتبها amazigh de numidie ، في 3 سبتمبر 2010 الساعة: 01:28 ص

الأمويون والقوميون عرابوا الفكر الشعوبي ج1

وأنا أتابع مجريات العدوان الاسرائلي السافر على قطاع غزة ،في مطلع هذا العام برا وبحرا وجوا ،ضد ألأبرياء والعزل من مواطني غزة الجريحة المستغيثة،والتي نادى أبناؤها : وامحمداه ، واسلاماه، وامعتصماه، ولا أحد رد على استغاثتهم ، لامن العرب، ولا من المسلمين ،وبقينا متفرجين على المباشر ،مترصدين تطوراته عبر القنوات الفضائية العالمية ، منتظرين ردا من دولنا وزعمائنا وبضغط من مجتماعاتنا عبر المسيرات الحاشدة ،والجمعيات الضاغطة ،والمقالات المحفزة عبر وسائل الاعلام، المرئية والمسموعة ، والخطب الرنانة على لسان زعماء الاحزاب والنوادي ، وما شابه ذلك ، الا أن موقف الحكومات بقي حاله ، ساكنا متخاذلا متجردا من كل عاطفة تجاه المستغيثين ، الذين ذاقوا الأمرين على يد الصهاينة ، وبالرغم من حالات التضامن التي أبداها البعض بزعامة الأتراك بأردوغانه، في حملة تضامنية ناجحة ألبت العالم ضد إسرائيل المتغطرسة ، وما سيلحقة من حملات أخرى بزعامات جديدة فارسية أو غربية ، وحتى أمريكية ؟؟ إلا العرب فهم بلا حراك ،كأن المبادرات لا وجود لها في قاموسهم التعاملي مع قضايانا المصيرية . .
وتساءلت في قرارة نفسي ما هذا الخذلان؟ لماذا هذ التشتت في أمتنا الاسلامية؟ لماذا هذ الخسران المبين ؟ واهتديت الى التاريخ استرشدة علني أجد سببا لهذ التناحر والتنافر بين المسلمين الذين اصبحوا قطعانا ينقادون ولا يقودون، ينفعلون ولا يفعلون ،يتأثرون ولا يؤثرون ، شعارهم الانبطاح والانحسار والخذلان ،بعد أن كانوا الشمس الساطعة على الغرب ، وعدت الى بدايات الاسلام ، وبزوغ فجره لكي استشف ما يجيب عن اسئلتي، ويشبع فضولي واكتشفت حسب رأيي المتواضع أن التشتت والتشرذم والتناحر والاختلاف، الذي يعاني منه المسلمون حاليا زرعته الأيادي الآثمة في جسد الأمة، و هو فكرة الشعوبية التي ولدت في رحم أعراب بني أمية ،الذين تواروثوها وعلموها عن قصد وجهل للشعوب الاسلامية الاخرى وتحققت بذلك مقولة الحاضر غرس الماضي..
وأساحول أن اظهر في هذا المبحث نظرة الاسلام للعنصرية القبلية ، وهل كان بنو أمية طرفا في تعزيزها وارسال فتنتها، أم أنهم كانوا وارعين منسجمين في سياستهم مع غيرهم من الشعوب، تطبيعا واحتراما لتعاليم الاسلام السمحة ،كما أوضحها القران الكريم، والسنة النبوية الصحيحة ، كما سأتناول مظاهر الشعوبية وتأثيراتها في المجتمع ونتائجها ماضيا وحاضر ومستقبلا..

**معنى الشعوبية :

يتضح معنى الشعوبية في التاريخ بالصراع الجنسي بين شعبين يختلفان في العرق ، ويتحدان في الدين ، وكانت البلاد الاسلامية مسرحا لها منذ بداية حكم بني أمية ،وهي ثمرة العصبية القبلية، والشعوبية شعوبيتان ، شعوبية العرب بقيادة الأمويين ، وتعرف اصطلاحا بالعروبية ، وشعوبية الموالي بقيادة الفرس ومن واكبهم من زنج وترك وسلاجقة وشراكسة وبربر وقبط في العصور الموالية للحكم الأموي ، والثانية هي نتاج للأولى . ووظف كل فريق إرثه الحضاري، ومجده القديم ،مرتكزا على النصوص والأدلة الشرعية التي استحدثت عن طريق الكذابين في رواية الحديث ، وما أكثرهم في هذا العصر[1] ، والتي تطورت بدورها الى العنصرية المقيتة في زماننا الحاضر.

**نظرة الاٍسلام للعصبة والتعصب:

ظهر الاسلام وجاء بتعاليم تعد ثورة تغييرية في شتى المجالات ، فكانت معالجة الاسلام للعصبية القبلية مدعاة للتحابب والمساواة في الحقوق بين المسلمين جميعا ، بمختلف ألوانهم ومشاربهم وأعراقهم، وأصبح معيار (الاسلام والايمان) هو المحك الوحيد للتمايز والتفاضل بين المسلمين مصداقا لقول رب العالمين:
يا أيها الناس انا خلقناكم من ذكر وانثى، وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا،اٍن اكرمكم عند الله أتقاكم، اٍن الله عليم خبير) مكن سورة الحجرات .
وقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه عندما فتح فلسطين : :
.( نحن قوم أعزنا الله بالإسلام، فإن ابتغينا العزة بغيره أذلنا الله )،وقال الرسول الأعظم : وليس لعربي فضل على أعجمي الا بالتقوى(العقد
الفريد)
وقوله ( بعثت إلى الأحمر والأسود)،
(كتاب فخر السودان للجاحظ )،وقوله (ليس منا من دعا إلى عصبية ، وليس منا من قاتل على عصبية ، وليس منا من مات على عصبية ). وسئل يوما ( من أكرم الناس ؟ قال: أتقاهم) وقال الرسول الأمين أيضا ( ألا اٍ ن ربكم واحد ، وأباكم واحد، لا فضل لعربي على أعجمي ، ولا لعجمي على عربي ، ولا لأحمر على أسود ، ولا لأسود على أحمر إلا بالتقوى ).( ليست العربية منكم بأب ولا أم ، ولكن من تكلم العربية فهو عربي)،كذلك قال : (من بطَّأ به عمله لم يسرع به نسبه).
(إن مبدأ المساواة يُحدد مفهوم الإنسان الذي يمثل حجر الزاوية في بناء النظام الاجتماعي ، وهذا الشعور خاص بالإسلام ، إذ لم يسبق أبدا لدين ، أو لأيديولوجية أن أكداه من قبل بهذه القوة) .

**عروبية بني أمية :

كان الأجدر بحكام بني أمية وساساتها أن يحكموا بما أنزل الله ، وهم أقدر على ذلك لما حباهم الله من ملك شاسع ، وأمة تكاثر فيها العجم ، ليسهموا في تكوين دولة إسلامية ميزانها العدل والمساواة بين كافة المسلمين بمختلف نحلهم ومشاربهم ، خاصة وأنهم يحكمون شعوبا عهدهم بالإسلام قريب، وارتدادهم قائم إذا كانت القدوة لاتستوفي شروطها، لأن ا لشعوب مولعة بمعرفة مدى التطابق بين القول والفعل، كما فعله الخلفاء الراشدون، وخاصة عمربن الخطاب الذي جسدت أيام خلافته معاني الاٍخاء والتكاثف، ونصرة المظلوم ،وقصته مع المواطن القبطي المظلوم من قبل أحد أبناء عمر بن العاص الذي كان واليا على مصر معلوم ، وقوله ( متى استعبدتم الناس ، وقد ولدتهم أمهاتهم أحرارا )  غدا  نبراس  حق   دونه  المسلمون  بماء  الذهب  ، وسار الخليفة علي بن أبي طالب على نفس النهج وذاك ما تبينه مراسلاته للولاة ،وما ذلك إلا نفحات عطرة من مسك الاٍخاء الاسلامي المجسد في دنيا الواقع ،وقد تنبه الخليفة الأموي عمر بن عبد العزيز المرواني المكنى بالخليفة الراشدي الخامس اٍلى أخطاء سابقيه فخالفهم أساليب التعامل مع الرعية . غير أن ذلك لم يكن ليستمر ، لأنه غير مسطر في أجندة الدولة الرسمية، فراحت تطبق سياسة أخرى تتنافى في نهجها مع القيم المرسخة في عهد رسول الله وخلفائه الراشدين من بعده .والمنصف لهم يدرك بأنهم تحملوا عبء الفتوحات ،وكانت لهم الرياسة والحظوة، وجاهدوا في سبيل اٍعلاء كلمته ، وكونوا دولة مترامية الأطراف، وكانت

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

دراسة لأحد البرلمانيين تتحدث عن”تملص السلطات من وعودها”

كتبها amazigh de numidie ، في 20 أبريل 2010 الساعة: 20:18 م

لم نستعمل الأسلحة والجيش بقي يتابع الوضع من داخل خلية الأزمة بالعاصمة

الحديث عن 32 قتيلا إشاعة مغرضة روجتها مصادر مجهولة وتداولتها الصحافة الأجنبية

لم نستعمل أي شكل من أشكال التعذيب بل حملة اعتقالات وتحقيقات

 نفى الهادي لخذيري، وزير الداخلية  والمدير العام للأمن الوطني الأسبق، أن تكون مصالح الأمن قد استعملت الأسلحة في أزمة الربيع الأمازيغي بتاريخ 20 أفريل 1980 أو تكون الشرطة مارست أسلوب التعذيب، كما ورد في آخر مؤلف لصاحبه العربي آيت رزقي حول الأحداث، مبرزا عدم تسجيل أي قتيل. وعن المعلومات المتداولة  وجود 32 قتيلا، قال لخذيري ”ذلك مجرد دعاية مغرضة روجتها مصادر مجهولة وتداولتها الصحافة الأجنبية، ولن تكون سوى محاولة صب الزيت على النار ومن واجب كل الأطراف الفاعلة لتلك الأزمة الادلاء بشهاداتها”.

وقال إنه ظل يتابع التطورات عبر خلية الأزمة بالعاصمة التي كان يرأسها الوزير الأول، عبد الغني، حسب نفس التصريحات.
وقال الهادي لخذيري في تصريح لـ”الفجر ” إن أزمة الربيع الامازيغي الذي شلت ولاية تيزي وزو يوم 20 أفريل 1980، وهو التاريخ الذي كان يشغل فيه منصب المسؤول الأول عن المديرية العامة للأمن الوطني، قبل أن يغادرها سنة 1986 لتولي حقيبة وزارة الداخلية، أن بوادر أزمة الربيع الامازيغي انطلقت بالجامعة المركزية للعاصمة ليلة 16 الى 17 أفريل سنة 1980، قبل أن تمتد  شراراتها في نفس اليوم الى جامعة تيزي وزو، أين كانت مبرمجة ندوة لمولود معمري، وهي الندوة التي تم إلغاؤها لضرورات أمنية، واقتحمت فيما بعد، حسب تصريحات لخذيري، الإقامة الجامعية. ورغم أن توقيفات في صفوف الأسماء المشبوهة لكنها لم تلجأ إلى التعذيب كما روجت له بعض الشهادات والمؤلفات حول  الربيع الأمازيغي، فيما نفى نفيا قاطعا أن تكون الأزمة التي انطفأت شرارتها يوم 23 أفريل بتحكم قوات الأمن في الوضع خلفت قتلى.

وفي نفس الشهادة، قال وزير الداخلية الأسبق إن خلية أزمة الربيع الأمازيغي الذي كان يرأسها الوزير الأول آنذاك، أحمد محمد عبد الغني، ظلت تعطي توصيات بعدم استعمال الأسلحة واتباع أساليب المهادنة والحوار بما يجنب الانزلاق وانفل

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

بوتفليقة يطفئ جذوة مطلب الهوية بمنطقة القبائل

كتبها amazigh de numidie ، في 20 أبريل 2010 الساعة: 20:16 م

الفولكلور يحل محل النضال الديمقراطي في ”الربيع البربري”

لم يكن يخطر على بال سكان منطقة القبائل، قبل سنوات قليلة، أن يمر يوم 20 أفريل دون إضراب عام ومسيرات احتجاجية للمطالبة بالمزيد من الحريات وتكريس الديمقراطية. فهذا التاريخ يرمز إلى انتفاضة شعبية قادها طلبة المنطقة عام 1980 في أعقاب منع الكاتب مولود معمري من إلقاء محاضرة بجامعة تيزي وزو التي أصبحت تحمل اسمه، وما صاحب ذلك من أحداث دامية إثـر اشتباكات بين الطلبة والمواطنين من جهة، وقوات مكافحة الشغب من جهة أخرى. ومنذ ذلك التاريخ تقف منطقة القبائل كلما حلت المناسبة وقفة احتجاجية برمز الحداد. ومع مرور الوقت، وبعد أحداث ربيع 2001 التي كانت أقوى من أحداث ,1980 تغيرت الأوضاع بالمنطقة، وحلت النشاطات الفولكلورية محل المطالب الديمقراطية بقيادة وتزكية من السلطة. فهذه النشاطات الثقافية ”لإحياء الذكرى” يقودها بتيزي وزو مدير الحملة الانتخابية للرئيس بوتفليقة في رئاسيات ,2009 المدير الولائي للثقافة، السيد ولد علي الهادي، والذي يشغل في نفس الوقت منصب رئيس جمعية ثقافية. ومن المفارقات أن ولد علي، الذي ترأس الحركة الثقافية الأمازيغية وقاد عدة مسيرات احتجاجية في مثل هذه الذكرى ورفع شعارات مناهضة للسلطة، أصبح اليوم يشرف على نشاطات فولكلورية لا يمكن أن تكون في غير توجهات السلطة التي عينته في هذا المنصب.
أما الحزبان السياسيان المتمركزان بالمنط

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

التالي